قطار المحطة الأخيرة

أكتوبر 13th, 2009 كتبها محمد بن خالد بن سعود نشر في , مقالات

 قطار المحطة الأخيرة

بقلم / محمد بن خالد الحليبي

في ليلة من الليالي الحارة وفي محطة اشتهرت بالازدحام، وقف عدنان عند بوابة المحطة يحرك نظره في قاعة الانتظار يمينا وتارة شمالا، يستكشف المارة، يتفقدهم هل من شخص يعرفه؟؟

وهو على هذه الحال إذا برجل يمر عليه قد ظهر عليه التوتر والارتباك، سلم عليه وحياه وسأله أن هل حصلت على تذكرة لتركب بها القطار المنطلق بعد ساعة ..

رد الرجل بارتباك فقال له : لا أدري ، لعل ذلك الشخص - وأشار إلى زاوية معينة من القاعة - يستطيع مساعدتك فأنا حقيقة لا أعرف ..

تعجب عدنان من هذا الجواب المبهم الغريب، وفسر جوابه بأمور لعلها تعذره عن الإجابة ..

ذهب عدنان إلى الزاوية المقصودة حيث الشخص واستفسر عن طريقة الحجز، فابتسم الرجل ابتسامة غريبة خاف منها عدنان وقال : لا تقلق فالكل هنا قد حجز له ولكن انتظر دورك .

علم عدنان أن كلام الرجل صحيح وهو الواقع، فقد استيقن أنه قد حجز له المقعد إلى ..

أبدى عدنان قلقه واستياءه من الطريقة التي بادله الأخير بها فبادره قائلا : أتدري إلى أين أنت ذاهب ؟؟

المزيد


قذارة في مجتمعنا !!

يونيو 7th, 2009 كتبها محمد بن خالد بن سعود نشر في , مقالات

قذارة في مجتمعنا !!

 

(ليكن هدفنا / مجتمع سام)

بقلم / محمد بن خالد الحليبي

عزيزي رئيس التحرير..

 دخلت إليه في وقت مبكر، لم يكن هناك كثير من الناس، ولكن قد انتابني شعور غريب سيطر على ذهني، لم يكن في بالي أي فكرة عما يدور حولي.. لكني أشعر بهذا الشعور، كنت انتقل فيه بقلق وهدوء مصطنع، لاحظ الذين حولي هذا التغيير الذي بدا علي… سألوني: ما بك؟ سكتُّ ولم أجب.

تنقل بصري في أرجاء المكان، كانت حركة عيني تسابق أنفاسي ثم ..

أطلقت كلمة لفتت نظر جميع من حولي.. قلت وبصوت مخنوق تسبقه العبرة: انظروا حولكم وستعرفون الخبر، أقصد المصيبة ، نعم إنها مصيبة بل فاجعة تقصم الظهر.

لقد بدأت أنامل ضعاف النفوس تتسلل إلى جسد مجتمعنا الخامل للأسف، بدأت تحاول تغيير مبادئنا بل حتى أخلاقنا..

لقد نمت تلك الأنامل حتى اكتمل جسدها.. رأسها.. يداها .. قدماها، لقد أصبحت الآن تنظر إلينا بوضوح تام، ترى أجزاء خطتها بكل يسر ووضوح، التفتت نحونا لكي تقدم إلينا باقات الشكر والعرفان لمساعدتنا إياها على النمو سريعا لتحقيق أهدافها الشرسة والشريرة تجاهنا، فهي تعلم أن حسن الظن عندنا هو المقدم في نفوسنا، لقد كشرت عن أنيابها، وبرزت مخالبها، وبرقت عيناها ببريق حقد وحسد لهذا المجتمع المحافظ، هذا الجسد ليس ذكوريا محضا ولا أنثويا محضا بل منهما جميعا..

وصل الجسد القذر إلى بوابة المجمع، كل من رآه كان يشفق عليه مما عليه من قطع الملابس الثقيلة التي تدل على شخصيته، وذاك الشعر الذي أثقل كاهل رأسه المسكين المليء بالأفكار القذرة.

كانت عيون رجال الأمن في ذالك المجمع ـ وفقهم الله تعالى ـ متيقظة لأمثاله من الناس، وبطبيعة الحال رُدَّ ولكن … جاءه المدد سريعا.. بأن وصل شبيهه من الجنس الناعم؛ لينقذ موقفه الحرج، أشارت إليه أن اقترب، وتوجهت صوب رجل الأمن وقالت له بصوت متعجرف مستكبر: ما بك؟ لماذا لم تدخله، إنه أخي..

لقد وصمت نفسها بالعار أن نسبت شبيه الرجال إليها، لم يكن لرجل الأمن إلا أن سلم للظاهر وحسن النية مقصده وسمح له بالدخول.

دخل ذلك الشرير وقد لمعت عيناه المليئتان بالنظرات الجائعة لمعان المنتصر، وبجانبه منقذته من الجنس الناعم، نظر إليها وهي تقول له باستكبار وانتصار: هيا اذهب أنت حر الآن، هيا وداعا حبيبي.

لقد طعنت شرفها ووصمت أسرتها بتلك الكلمات، ولكن ما يمكننا أن نقول إلا: لنترك للزمن فرصة أن يكشف أستاره وما وراءها من مفاجآت.

انطلق الذئب البشري يبحث عن فريسة غبية، تساعده في كتابة اسمها في مفكرة الموت، يبحث عن التي تساعده على السيطرة على روحها الخاوية وجسدها المتهالك.

لم يبحث طويلا فقد وجدها.. بنفس المواصفات المطلوبة المرسومة في ذهنه الحقير، فهو كما اعتقد أنهم كثر، إنها في ذلك المحل.. ليس غريبا اختياره لها بالذات؛ فهي تجادل البائع وتضحك معه، وتفاصله في سعر السلعة، قد بدت عيناها المكحلة بالأسيد، ولبست حبل مشنقتها أقصد برقعها.. الذي أظهر معالم وجهها بوضوح معتم قليلا، وأظهرت يديها المزركشتين، والتفَّتْ بخرقتها الملونة المخططة، التي تسميها عباءة.. التي أظهرت مفاتن جسدها، وكان الظن أن تغطيها

المزيد


لم أنتبه لك أصلا !!

أبريل 18th, 2009 كتبها محمد بن خالد بن سعود نشر في , مقالات

لم أنتبه لك أصلا !!

بقلم / محمد بن خالد الحليبي

سرت بمركبتي في الطريق الدائري بنفس متعبة، فتوقفت عند إحدى نقاط التفتيش هناك، طلب مني رخصة القيادة واستمارة السيارة، لم تكن الطرق مزدحمة في ذلك الوقت، وأثناء ما كنت أخرج بطاقاتي، فوجئت بصوت رجل المرور في المسار الثاني يصرخ، التفت لأعرف السبب فوجدت سيارة ترجع للخلف عرفت أنها السبب، عندما وصلت لمحاذاتنا بادره رجل الأمن بصوت مغضب: من سمح لك بالمرور؟؟

تفاجأ الشاب وقال: هاه لا أدري .. ثم تدارك الموقف وقال: آسف لم أنتبه لك أصلا.

سأله رجل الأمن وكله استغراب: ولماذا لم تنتبه؟

فأجابه: لأني كنت منشغلا بالجوال …

هذا الشخص كان سيتسبب لنفسه ولغيره في مشكلات لا حصر لها والسبب .. الجوال!! لقد أصبح هذا الجهاز المهم في حياتنا من أهم أسباب الحوادث الرئيسة اليوم!!

كم وكم حصلت بسببه مآس ومصائب؟!

كل ذلك لأن السائق لم يؤجل اتصالا ما لدقائق معدودة ..! أو انعطف عن الطريق قليلا .. وفعل ما أراد!

المزيد


لماذا .. لم ولن تبتسم ؟!!

ديسمبر 4th, 2008 كتبها محمد بن خالد بن سعود نشر في , مقالات

لماذا .. لم ولن تبتسم ؟!!

 

بقلم :محمد بن خالد الحليبي

 

عزيزي رئيس التحرير.. قرأت ما نشره أستاذي محمد بن سعد القويري بعنوان: لن أبتسم .. في صفحة (عزيزي رئيس التحرير)، فانسابت هذه الخواطر .

عجبت منه وقد دخل الفصل مقطبَّ الحاجبين، لم ترتسم على شفتيه أية ابتسامة.. فأنا أعرفه شخصا بشوشا ومبتسما ..
مضت الحصة ولم تنبس منه بسمة واحدة، فتعجبت وتساءلت في نفسي: ما سبب عدم ابتسامته ؟! أمرض أم خبر محزن؟
ما أن خرج من الفصل إلا توجّهت إلى استفهامات الطلبة: ما سبب عدم ابتسامته في الفصل ؟ جاءني خبر هوّن علي قليلا .. فهو منذ دخوله هذه المدرسة لم يبتسم ..
مرت الأيام وفي إحدى الحصص بدت بسمة على شفاهه الحزينة.. فانتقل الخبر بين جدران مدرستي أنه قد ابتسم .. أخيرا ابتسم ..في اليوم التالي شقت الابتسامة شفاهه.. خرجت مخترقة ذلك التكتم و(القلدمة).. انتشر الخبر وابتهج الطلاب بأنه قد ابتسم، وقالوا: لعلها نهاية أيام الجفاف !!..وتطوّر الأمر إلى أن ضحك .. نعم ضحك.. و

المزيد


رمضان شهر الانتصارات

أغسطس 31st, 2008 كتبها محمد بن خالد بن سعود نشر في , مقالات

بسم الله الرحمن الرحيم

رمضان شهر الانتصارات

بقلم : محمد بن خالد الحليبي

إخوتي الأكارم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

نحن مقبلون على شهر عظيم، شهر مبارك، شهر تنزلت فيه آي القرآن الكريم، شهر علت فيه رايات المسلمين، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حرم، شهر قال الله عن العبادة التي فيه في الحديث القدسي: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزى به.. ما أعظمه من شهر! وما أعظمه من فضل! وما أعظمه من زمن!

شهر الانتصارات … وسأتكلم لكم اليوم عن انتصارات المسلمين التي ما زال المسلمون يفخرون بها، ويعزون أنفسهم بها، ويعِدون أنفسهم بالرجوع إلى زمن الانتصارات ليس في رمضان فحسب بل في شتى الشهور …

ولم تأت هذه الانتصارات إلى بعد أن تمسكوا بشرع الله القويم وبكتابه الحكيم وسنة رسوله الكريم..

قبل 1427سنة، كانت أول حلقة للانتصارات الرمضانية والتي كانت الفارق بين الحق والباطل، كانت أول حلقة لقوة شوكة المسلمين منذ البعثة إنها غزوة بدر التي وقعت في صبيحة يوم الجمعة السابع عشر من شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة.. قال رب العزة والجلال في شأنها: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون}(2). وفي هذه الغزوة لجأ رسول الله إلى الله تعالى داعياً: اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادُّك وتكذب رسولك، اللهم فنصرك الذي وعدتني.. اللهم ٌإن تهلك هذه العصابة اليوم لا تُعبد…

ولقد قاتل المسلمون في معركة بدر قتالاً رائعاً يميزه الصدق والإخلاص والحرص على الموت في سبيل الله تعال

المزيد