فوائد من قصة موسى عليه السلام
كتبهامحمد بن خالد بن سعود ، في 15 نوفمبر 2008 الساعة: 10:45 ص
فوائد من قصة موسى عليه السلام
بقلم : محمد بن خالد بن سعود الحليبي
الحمد الله الذي جعل في القرآن ذكرى للمأمنين والحمد الله الذي جعل في القرآن حكمة للعارفين والحمد لله الذي جعل في القرآن موعظة للمتقين .. الحمد لله كثيرا ..
في بداية حديثي الذي سأتكلم اليوم عن فوائد في قصة موسى المذكورة في القرآن …
ولكن .. لمذا تكررت قصة موسى عليه السلام في القرآن أكثر من أي قصة نبي آخر .. تكررت قصة موسى وفرعون في مواضع كثيرة وكل موضوع يذكر منها مايناسبه الموضع وما تقتضيه الحكمه ولكنها ذكرت بالتفصيل في سورة القصص ..
نبدأ على بركة الله القصة ..
في زمن قبل ميلاد موسى عليه السلام ظهر ملك في مصر يسمى فرعون اتخذ نفسه إلاها من دون الله وعلى وتجبر في الأرض فقتل الأبناء واستحيا النساء .. فقد رأي أن فتا من بني إسرائيل سيأخذ ملكه … فأخذ يقتل ذكور بني إسرائيل .. حتى ولد موسى فخافت عليه أمه فأوحى الله إليها {أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين } فوضعته في التابوت فألقته في اليم أي البحر فجرت به الأمواج إلى قصر عدوه فرعون فيصور الله جل في علاه فيقول : {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} ولقد قيل أن مرأة فرعون ليس لها ولد فلما رأت موسى عليه السلام زرع الله حبه في قلبها فهم فرعون بقتله فقالت له {لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} فقبل فرعون بذل; وذلك بإرادة الله سبحانه وتعالى .
وفي مكان آخر في بيت أم موسى طلبت من أخته أن تبحث عنه فتخفت وبحثت عنه فوجدته في قصر فرعون .. ومن حكمة الإله أن أن حرم عليه المراضع فأصبح لايقبل المرضعات .. فجاءت أخت موسى وأخبرتهم أن هناك مرأة سترضعه وهي له ناصحة كما ورد في القرآن (هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون)..
فتحقق الوعد الإله بأن أرجع موسى لأمه {كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق) ..
فنشأ موسى في حضن فرعون الطاغي ولم يعلم أن هذا اللذي بين يديه سيكون رسولا من عند الله .. فينقل أن أناسا من حاشية الملك أخبروا فرعون أن هذا طفل غير عادي فقالوا له اختبره وأعطه تمرة وجمرة فإن اختار التمر فهو كذلك أي ليس بعادي وإن أخذ الجمرة فهو كسائر الأطفال .. فمن حكمة الله كذلك جعله يأخذ الجمرة فسببت له االلدغة في لسانه ..
لما بلغ موسى أشده وفي قصر فرعون بينما هو يمشي في سكك المدينة إذ يرى اثنين يقتتلان وحد من بني إسرائيل والآخر من آل فرعون فاستنجد الذي من بني إسرائي بموسى فوكزه موسى فقضى عليه وهذا أول تحول في حياة موسى .. ولكن موسى لم يدع هذا يمر هكذا بل استغفر وعلم أنه من عمل الشيطان ..
فأصبح يمشي في المدينة خائفا يترقب مرتبكا .. فوجد الذي من بني إسرائيل يتعارك مع رجل من آل فرعون .. فأراد أن يستنجد به فلما هم بأن يبطش به قال الرجل يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت رجلا بالأمس {إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين}..
وأثناء سير موسى إذا برجل جاء من أقصى المدينة يسعى أي يمشي ويقول لموسى {إن الملأ يتآمرون بك ليقتلوك فاخرج منها إني لك من الناصحين } ..
فخرج موسى من المدينة خائفا يترقب ودعا ربه {قال ربي نجني من القوم الظالمين}.
فلما وصل إلى ماء مدين وجد خلقا من الناس تطلب الماء ووجد من دون الناس امرأتين تنتظران .. فجاء موسى إليهما وسأل عن خبرهما .. فقالتا لا نسقي حتى يفرغ الناس وهذا من حشمة هاتين كيف لا وهما إبنتا رجل صالح فذهب إلى الماء واستسقا لهما .. فذهبتا إلى أبيهما وأخبروه بما حدث وطلبت إحدهما أبيها أن يستعمل .. فدعته وقال له إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي على أن تأجرني ثماني سنوات فإن أتممت عشرا فمن عندك واتفقا على ذلك .
فلما قضى موسى الأجل سار بأهل وجد من جانب الطور نارا وهنا بدأت قصة رسالة موسى قال لأهل انتظروا لعي آتيكم مها بجذوة أو خبر .
فلما وصل إليها ناداه ربه عز وجل أن ياموسى إني أنا الله رب العامين .. وسأله ربه وأعلم العالمين مابيميك .. قال هي عصاي أتوأك عليها أهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى .. هل هذا الوصف وهذه الاستخدامات التي ذكرها موسى عن العصى لم يكن الله يعلم عنها فلذلك ذكرها .. لا بل لكي يستمتع بالحديث مع رب العز والجلال .
فظهرت المعجز الأولى والكبرى لنبينا موسى بأن أمره ربه أن ألق عصى فهتزت العصى وخاف الموسى فإذا بها تتحول إلى ثعبان فزداد خوف موسى فجاء التطمين الإلهي بأن خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى ..
وجاءت المعجزة الأخرى بأن أدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء بغير من غير سوء .
فأمره الله ببدأ الدعوه فتعلل موسى بعلتين لا لكي يدع أو يتهرب من الرسالة ولكن لكي يعينه الله سبحانه وتعالى {قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (33) وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ۖ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (34) فاستجاب له ربه وجعل أخوه هارون نبيا وقال سنشد عضدك بأخيك .
فلما ذهب موسى إلى فرعون وأمره بعبادة الله سبحانه وتعالى وأراه الآية الكبرى فكذب وعصى وقال إن هذا إلا سحر مفترى ولم نسمع به في آبائنا الأولين ..
فأخذ موسى يعظهم ويذكرهم بالله فقال فرعون يا أيه الناس ما علمت لكم من إله غيري فابني لي يا هامان صرحا عاليا لعلي أرى إله موسى وإني لأظنه كاذبا ..ومن شدة طغيان فرعون أعلن التحدي لنأتينك بسحر مثله فجعل لنا ولك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت .. فقال لهم موعدك يوم الزينة بشرط بأن يجمع الناس جميعا ..
فجمع فرعون أمهر السحرة ووعدهم بالتقريب والهدايا والمكافأت إذا تغلبوا على موسى .. وجاء اليوم الموعود فقالوا لموسى {إما أن تلقي أو نكون أول من ألقى} فقال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم بأنها تسعى .. فأوجس في نفس خيفتا موسى فطمأنه ربه أن لا تخف إنك أنت الأعلى فألقى عصى فإذا بها تلقف ما صنعوا ..
{فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب موسى وهارون } قال فرعون آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل .. قالوا لا ضير إنا إلا ربنا راجعون .
فأوحى الله إلى موسى أن أسر بعبادي . فلما وصلوا إلى البحر إذا بفرعون يقترب منهم .. فأمره الله أن اضرب بعصاك البحر فانفلقت فكان كل فرق جبل فدخل موسى فلما عبروه أي البحر وتوسط الطريق إذ بهذه الطرق تنقلب عليهم وتموج بهم في البحر فصرخ فرعون بأعلى صوته حينما علم أن المنقلب لله قال آمنت برب هارون وموسى .. فيرد عليه الله عز وجل (فليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية ) فأبقاه الله عبرة للمعتبرين أو لمن يريد أن يعتبر ..
فوائد من قصة موسى :
1. أن الله يمهل ولا يهمل يوم أن طغى فرعون على بني إسرائيل .
2. أن الله إذا وعد فوعده الحق جل في علاه يوم أن أرجع موسى إلى أمه .
3. أن الله ينشأ عباده النشأة المستقيمة ويحفظهم بحفظه ويكلأهم برعاية حيث جعل الله نشأة موسى في قصر عده مع ذلك لم يمسسه بسوء .
4. أن الله يمتحن عباده ويختبرهم ويجعلهم يستفيدون من مما مرو عليه من اختبار حينما حصلت فتنة قتل موسى لأحد من آل فرعون ..
5. أن جميع الأنبياء عملوا في رعاية الغنم ومنهم نبي الله موسى .
6. أن الله حكيم في تعليمه لأنبياءه حيث تدرج مع موسى في سؤاله حين بدأه وما تلك بيمينك يا موسى .
7. سرعة التفيذ حين استجاب موسى لأمر الله حين قال له ألقها أي العصى فألقاها .
8. أنك عندما تكون مع الله في الرخاء يكن معك في الشده وتهل عليك الطمأنينة والأمان من عند الله .
9. سرعة التوبة والاستغفار حينما قتل موسى الرجل.
10. عظم أمر العفة بأن موسى لم يتكلم مع الفتاتين إلا في موضع واحد وهو سؤاله لهم في البداية .
11. عظم أمر الحشمة وأنه حفظ للمرأة من عيون الرجال حيث أن الفتاتين ابتعدتا عن مكان تجمع الرجال .
وغيرها من الفوائد العظيمة والجلية . هذا ما ستطعت استخلاصه وصيايغته .. والله أعلم …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 12th, 2008 at 12 ديسمبر 2008 9:13 ص
فرعون هكسوسي وليس مصري.,,قوم فرعون كانوا عموريين وآراميين محتلين لمصر وليسوا مصريين
ديسمبر 12th, 2008 at 12 ديسمبر 2008 4:39 م
تحياتى اليكم.
لقد تم اثبات ان فرعون وقومه لم يكونوا مصريين من احفاد بناة الاهرام.بل هم كانوا بدوا اراميين احتلوا دلتا مصر فى فترة من الزمان.
والدلائل الكثيره تجدونها على المدونتين هاتين على الروابط,
http://www.defenceofegypt.maktoobblog.com
وكذلك على الرابط http://www.defenceofegypt.blogspot.com
ارجو قراءتهم لتعرفوا ان المصريين بناة الاهرام لم يكونوا ال فرعون كما يعتقد كل الناس
شكرا جزيلا
ديسمبر 15th, 2008 at 15 ديسمبر 2008 4:36 ص
شكراً أخي على هذا الموضوع الرائع
وجزاك الله كل خير على هذه الإفاده
تقبل مروري
ديسمبر 15th, 2008 at 15 ديسمبر 2008 11:18 ص
أشكركم إخوتي .. وشكرا على التوضيح والتشجيع …