بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إخوتي وأخواتي هذه مدونة أخيكم محمد بن خالد الحليبي ترحب بك أيها المبدع في إضافة ملاحظاتك على ماينشره من إنتاجه في هذه المدونة المباركة إن
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إخوتي وأخواتي هذه مدونة أخيكم محمد بن خالد الحليبي ترحب بك أيها المبدع في إضافة ملاحظاتك على ماينشره من إنتاجه في هذه المدونة المباركة إن
قطار المحطة الأخيرة
بقلم / محمد بن خالد الحليبي
في ليلة من الليالي الحارة وفي محطة اشتهرت بالازدحام، وقف عدنان عند بوابة المحطة يحرك نظره في قاعة الانتظار يمينا وتارة شمالا، يستكشف المارة، يتفقدهم هل من شخص يعرفه؟؟
وهو على هذه الحال إذا برجل يمر عليه قد ظهر عليه التوتر والارتباك، سلم عليه وحياه وسأله أن هل حصلت على تذكرة لتركب بها القطار المنطلق بعد ساعة ..
رد الرجل بارتباك فقال له : لا أدري ، لعل ذلك الشخص - وأشار إلى زاوية معينة من القاعة - يستطيع مساعدتك فأنا حقيقة لا أعرف ..
تعجب عدنان من هذا الجواب المبهم الغريب، وفسر جوابه بأمور لعلها تعذره عن الإجابة ..
ذهب عدنان إلى الزاوية المقصودة حيث الشخص واستفسر عن طريقة الحجز، فابتسم الرجل ابتسامة غريبة خاف منها عدنان وقال : لا تقلق فالكل هنا قد حجز له ولكن انتظر دورك .
علم عدنان أن كلام الرجل صحيح وهو الواقع، فقد استيقن أنه قد حجز له المقعد إلى ..
أبدى عدنان قلقه واستياءه من الطريقة التي بادله الأخير بها فبادره قائلا : أتدري إلى أين أنت ذاهب ؟؟
قذارة في مجتمعنا !!
(ليكن هدفنا / مجتمع سام)
بقلم / محمد بن خالد الحليبي
عزيزي رئيس التحرير..
دخلت إليه في وقت مبكر، لم يكن هناك كثير من الناس، ولكن قد انتابني شعور غريب سيطر على ذهني، لم يكن في بالي أي فكرة عما يدور حولي.. لكني أشعر بهذا الشعور، كنت انتقل فيه بقلق وهدوء مصطنع، لاحظ الذين حولي هذا التغيير الذي بدا علي… سألوني: ما بك؟ سكتُّ ولم أجب.
تنقل بصري في أرجاء المكان، كانت حركة عيني تسابق أنفاسي ثم ..
أطلقت كلمة لفتت نظر جميع من حولي.. قلت وبصوت مخنوق تسبقه العبرة: انظروا حولكم وستعرفون الخبر، أقصد المصيبة ، نعم إنها مصيبة بل فاجعة تقصم الظهر.
لقد بدأت أنامل ضعاف النفوس تتسلل إلى جسد مجتمعنا الخامل للأسف، بدأت تحاول تغيير مبادئنا بل حتى أخلاقنا..
لقد نمت تلك الأنامل حتى اكتمل جسدها.. رأسها.. يداها .. قدماها، لقد أصبحت الآن تنظر إلينا بوضوح تام، ترى أجزاء خطتها بكل يسر ووضوح، التفتت نحونا لكي تقدم إلينا باقات الشكر والعرفان لمساعدتنا إياها على النمو سريعا لتحقيق أهدافها الشرسة والشريرة تجاهنا، فهي تعلم أن حسن الظن عندنا هو المقدم في نفوسنا، لقد كشرت عن أنيابها، وبرزت مخالبها، وبرقت عيناها ببريق حقد وحسد لهذا المجتمع المحافظ، هذا الجسد ليس ذكوريا محضا ولا أنثويا محضا بل منهما جميعا..
وصل الجسد القذر إلى بوابة المجمع، كل من رآه كان يشفق عليه مما عليه من قطع الملابس الثقيلة التي تدل على شخصيته، وذاك الشعر الذي أثقل كاهل رأسه المسكين المليء بالأفكار القذرة.
كانت عيون رجال الأمن في ذالك المجمع ـ وفقهم الله تعالى ـ متيقظة لأمثاله من الناس، وبطبيعة الحال رُدَّ ولكن … جاءه المدد سريعا.. بأن وصل شبيهه من الجنس الناعم؛ لينقذ موقفه الحرج، أشارت إليه أن اقترب، وتوجهت صوب رجل الأمن وقالت له بصوت متعجرف مستكبر: ما بك؟ لماذا لم تدخله، إنه أخي..
لقد وصمت نفسها بالعار أن نسبت شبيه الرجال إليها، لم يكن لرجل الأمن إلا أن سلم للظاهر وحسن النية مقصده وسمح له بالدخول.
دخل ذلك الشرير وقد لمعت عيناه المليئتان بالنظرات الجائعة لمعان المنتصر، وبجانبه منقذته من الجنس الناعم، نظر إليها وهي تقول له باستكبار وانتصار: هيا اذهب أنت حر الآن، هيا وداعا حبيبي.
لقد طعنت شرفها ووصمت أسرتها بتلك الكلمات، ولكن ما يمكننا أن نقول إلا: لنترك للزمن فرصة أن يكشف أستاره وما وراءها من مفاجآت.
انطلق الذئب البشري يبحث عن فريسة غبية، تساعده في كتابة اسمها في مفكرة الموت، يبحث عن التي تساعده على السيطرة على روحها الخاوية وجسدها المتهالك.
لم يبحث طويلا فقد وجدها.. بنفس المواصفات المطلوبة المرسومة في ذهنه الحقير، فهو كما اعتقد أنهم كثر، إنها في ذلك المحل.. ليس غريبا اختياره لها بالذات؛ فهي تجادل البائع وتضحك معه، وتفاصله في سعر السلعة، قد بدت عيناها المكحلة بالأسيد، ولبست حبل مشنقتها أقصد برقعها.. الذي أظهر معالم وجهها بوضوح معتم قليلا، وأظهرت يديها المزركشتين، والتفَّتْ بخرقتها الملونة المخططة، التي تسميها عباءة.. التي أظهرت مفاتن جسدها، وكان الظن أن تغطيها
لم أنتبه لك أصلا !!
بقلم / محمد بن خالد الحليبي
سرت بمركبتي في الطريق الدائري بنفس متعبة، فتوقفت عند إحدى نقاط التفتيش هناك، طلب مني رخصة القيادة واستمارة السيارة، لم تكن الطرق مزدحمة في ذلك الوقت، وأثناء ما كنت أخرج بطاقاتي، فوجئت بصوت رجل المرور في المسار الثاني يصرخ، التفت لأعرف السبب فوجدت سيارة ترجع للخلف عرفت أنها السبب، عندما وصلت لمحاذاتنا بادره رجل الأمن بصوت مغضب: من سمح لك بالمرور؟؟
تفاجأ الشاب وقال: هاه لا أدري .. ثم تدارك الموقف وقال: آسف لم أنتبه لك أصلا.
سأله رجل الأمن وكله استغراب: ولماذا لم تنتبه؟
فأجابه: لأني كنت منشغلا بالجوال …
هذا الشخص كان سيتسبب لنفسه ولغيره في مشكلات لا حصر لها والسبب .. الجوال!! لقد أصبح هذا الجهاز المهم في حياتنا من أهم أسباب الحوادث الرئيسة اليوم!!
كم وكم حصلت بسببه مآس ومصائب؟!
كل ذلك لأن السائق لم يؤجل اتصالا ما لدقائق معدودة ..! أو انعطف عن الطريق قليلا .. وفعل ما أراد!
أخيراً خَرَجَت ؟؟!!
بقلم / محمد بن خالد الحليبي
صارت تدور حولي.. لتكتشف معبرا تنفذ منه، لكنها لم تجد، نظرت إليَّ بشفقة .. تتوسل إلي.. تستأذنني في الدخول!!
من مساء اليوم الأول .. وأنا أرفض دخولها، أخذت تلح علي وأنا أصارع إصرارها بكل الوسائل .
بدا نور الفجر يخط خطوطه في السماء، وبدأت هي باستيلائها، علي وعلى أجوائي… رأيتها وقد أضحت تشل حركتي، تشل أركاني، صرت أحس بنارها تشتعل داخلي، كم هي دافئة تلك النار، لا بل محرقة، أحرقت حركتي.. أحرقت نشاطي!! في ذلك اليوم صرت رهينة إشارتها.. لا أستطيع حتى تحريك قدمي.. أصبحت أرى كل شيء أمامي قد تشكل في دوائر وغمامات بيضاء لا تبتعد عني… بدأ يتسرب إلى أذني صوت ضحكات ساخرة مني .. صوت رخيم رقيق قد حرك مشاعري، تعالت الضحكات وبدأت تقترب مني… اقترب الصوت وصارت ضحكاتها واضحة، فجأة انقطع الصوت، وبدأت تهمس في أذني وتقول لي :
حبيبي قد طلبت الإذن منك ولكنك لم تستجب.. لقد علمتَ أنه من يرفضني سأبقى في قلبه و
لماذا .. لم ولن تبتسم ؟!!
عزيزي رئيس التحرير.. قرأت ما نشره أستاذي محمد بن سعد القويري بعنوان: لن أبتسم .. في صفحة (عزيزي رئيس التحرير)، فانسابت هذه الخواطر .
فوائد من قصة موسى عليه السلام
بقلم : محمد بن خالد بن سعود الحليبي
الحمد الله الذي جعل في القرآن ذكرى للمأمنين والحمد الله الذي جعل في القرآن حكمة للعارفين والحمد لله الذي جعل في القرآن موعظة للمتقين .. الحمد لله كثيرا ..
في بداية حديثي الذي سأتكلم اليوم عن فوائد في قصة موسى المذكورة في القرآن …
ولكن .. لمذا تكررت قصة موسى عليه السلام في القرآن أكثر من أي قصة نبي آخر .. تكررت قصة موسى وفرعون في مواضع كثيرة وكل موضوع يذكر منها مايناسبه الموضع وما تقتضيه الحكمه ولكنها ذكرت بالتفصيل في سورة القصص ..
نبدأ على بركة الله القصة ..
في زمن قبل ميلاد موسى عليه السلام ظهر ملك في مصر يسمى فرعون اتخذ نفسه إلاها من دون الله وعلى وتجبر في الأرض فقتل الأبناء واستحيا النساء .. فقد رأي أن فتا من بني إسرائيل سيأخذ ملكه … فأخذ يقتل ذكور بني إسرائيل .. حتى ولد موسى فخافت عليه أمه فأوحى الله إليها {أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين } فوضعته في التابوت فألقته في اليم أي البحر فجرت به الأمواج إلى قصر عدوه فرعون فيصور الله جل في علاه فيقول : {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} ولقد قيل أن مرأة فرعون ليس لها ولد فلما رأت موسى عليه السلام زرع الله حبه في قلبها فهم فرعون بقتله فقالت له {لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} فقبل فرعون بذل; وذلك بإرادة الله سبحانه وتعالى .
وفي مكان آخر في بيت أم موسى طلبت من أخته أن تبحث عنه فتخفت وبحثت عنه فوجدته في قصر فرعون .. ومن حكمة الإله أن أن حرم عليه المراضع فأصبح لايقبل المرضعات .. فجاءت أخت موسى وأخبرتهم أن هناك مرأة سترضعه وهي له ناصحة كما ورد في القرآن (هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون)..
فتحقق الوعد الإله بأن أرجع موسى لأمه {كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق) ..
فنشأ موسى في حضن فرعون الطاغي ولم يعلم أن هذا اللذي بين يديه سيكون رسولا من عند الله .. فينقل أن أناسا من حاشية الملك أخبروا فرعون أن هذا طفل غير عادي فقالوا له اختبره وأعطه تمرة وجمرة فإن اختار التمر فهو كذلك أي ليس بعادي وإن أخذ الجمرة فهو كسائر الأطفال .. فمن حكمة الله كذلك جعله يأخذ الجمرة فسببت له االلدغة في لسانه ..
لما بلغ موسى أشده وفي قصر فرعون بينما هو يمشي في سكك المدينة إذ يرى اثنين يقتتلان وحد من بني إسرائيل والآخر من آل فرعون فاستنجد الذي من بني إسرائي بموسى فوكزه موسى فقضى عليه وهذا أول تحول في حياة موسى .. ولكن موسى لم يدع هذا يمر هكذا بل استغفر وعلم أنه من عمل الشيطان ..
فأصبح يمشي في المدينة خائفا يترقب مرتبكا .. فوجد الذي من بني إسرائيل يتعارك مع رجل من آل فرعون .. فأراد أن يستنجد به فلما هم بأن يبطش به قال الرجل يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت رجلا بالأمس {إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين}..
وأثناء سير موسى إذا برجل جاء من أقصى المدينة يسعى أي يمشي ويقول لموسى {إن الملأ يتآمرون بك ليقتلوك فاخرج منها إني لك من الناصحين } ..
فخرج موسى من المدينة خا
(لا بأس أن يكون
بسم الله الرحمن الرحيم
رمضان شهر الانتصارات
بقلم : محمد بن خالد الحليبي
إخوتي الأكارم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
نحن مقبلون على شهر عظيم، شهر مبارك، شهر تنزلت فيه آي القرآن الكريم، شهر علت فيه رايات المسلمين، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حرم، شهر قال الله عن العبادة التي فيه في الحديث القدسي: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزى به.. ما أعظمه من شهر! وما أعظمه من فضل! وما أعظمه من زمن!
شهر الانتصارات … وسأتكلم لكم اليوم عن انتصارات المسلمين التي ما زال المسلمون يفخرون بها، ويعزون أنفسهم بها، ويعِدون أنفسهم بالرجوع إلى زمن الانتصارات ليس في رمضان فحسب بل في شتى الشهور …
ولم تأت هذه الانتصارات إلى بعد أن تمسكوا بشرع الله القويم وبكتابه الحكيم وسنة رسوله الكريم..
قبل 1427سنة، كانت أول حلقة للانتصارات الرمضانية والتي كانت الفارق بين الحق والباطل، كانت أول حلقة لقوة شوكة المسلمين منذ البعثة إنها غزوة بدر التي وقعت في صبيحة يوم الجمعة السابع عشر من شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة.. قال رب العزة والجلال في شأنها: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون}(2). وفي هذه الغزوة لجأ رسول الله إلى الله تعالى داعياً: اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادُّك وتكذب رسولك، اللهم فنصرك الذي وعدتني.. اللهم ٌإن تهلك هذه العصابة اليوم لا تُعبد…
ولقد قاتل المسلمون في معركة بدر قتالاً رائعاً يميزه الصدق والإخلاص والحرص على الموت في سبيل الله تعال